الشيخ يوسف الخراساني الحائري
296
مدارك العروة
وموثقة إبراهيم بن الحميد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ عن الجانب الأخر وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال : اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الأخر ، فإن أصبت مس شيء منه فاغسله والا فانضحه بالماء . وصحيح إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما طهر منه في وجهه . ولكن الإنصاف انها قاصرة عن إفادة الاجتزاء بما دون ما اخترناه - فتأمل . فتحصل ما رمناه من شرح المسألة وبيان مدركها بحمد اللَّه تعالى واتضح مراد المصنف « قده » . * المتن : ( مسألة - 17 ) لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وان كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفى صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع اجزائه ، وان كان الأحوط مرتين ، لكن يشترط ان لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء ، ولا يضر تغذيه اتفاقا نادرا ، وأن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط ، ولا يشترط فيه ان يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام بعد رضيعا غير متغذ وان كان بعدهما ، كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم ان يكون اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزير ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : ما ذكرنا من لزوم عصر المغسول أو ما يفيد فائدته انما هو في غير بول الصبي الذي لم يأكل ، واما فيه فلا يجب بل يكفي الصب